ابن عساكر
149
تاريخ مدينة دمشق
أتيا الحاكم الصدربا * الحسن الناعم عربا أم عبير جاد أنعاما وبرا فاستوى * في أياديه نفوز ( 1 ) وشكور تعجز الألسن عن أوصافه * ولو أن الجن للأنس ظهير كل فضل باهر من فضله * وإليه كل إحسان يصير وإذا عاينت أفضالا فمن * ذلك العارض ذياك الغدير كسر الشعر فمذ يممته * مستميحا ينق ( 2 ) الدر النثير وإذا ما أظلمت مشكلة * حار فيها العالم الحبر الخبير لاح فيها من ضياء رأى رأيه * لذوي الخير صبح مستنير وإذا خفت حلوم أو هفت * في مقام فهو الثبت الوقور وإذا يممه ذو أمل فقراه * منه أنعام وخبير حاكم بالحق لا يلقى له ( 3 ) * قضاياه شبيه ونظير لذوي الآمال من إسعافه * متجر في قصده ليس يثور غمز العافين عرفا وندى * فهو بالحمد خليق وجدير وإذا أوجست من حادثة * فهو بعد الله لي نعم النصير يا زكي الدين يا من بشره * لذوي الآمال بالنجع بشير لك مجد سائر في فلك دائر * أنجمه ليست تغور وخلال مشرقات يهتدي * بضياها عن القصد بحور ومحل في العلى لا يرتقى كل * باع دونه باع قصير فقدا لك قوم لوموا * فاستوى منهم مغيب وحضور س ( 4 ) العافون منهم * كاللآلئ أضمرتهم واكتتهم قبور حلفت تبا لهم أعراضهم * من قوارير وأيديهم صخور كل قلب بك مملوء سرورا * كل طرف بمحياك قرير فالمعافى لك ملك والدي * يد عليها آثم دعواه زور
--> ( 1 ) بدون إعجام بالأصل وم . ( 2 ) كذا بالأصل ، وبدون إعجام في م . ( 3 ) سقطت من م . ( 4 ) كذا بالأصل وم .